03/06/2026
تخيل معايا تكون تفوت في نهارك بشكل عادي حتى تسمع بلي راهم جايينك للحرب ورح يحاصروك بـ 10 آلاف مقاتل من كل حدب وصوب باش يمحوك من الوجود ! هادي هي البداية تع غزوة الأحزاب (الخندق) اللي صرات في شوال من السنة الخامسة للهجرة.
بصح كيفاش حتى تفاهموا قاع هاذ القبائل العربية (اللي كانو أصلا مايتفاهموش) باش يرجعو يد واحدة ويهاجموا المدينة المنورة في نفس الوقت؟
الأسباب ما كانتش من قريش هاذ المرة، وبدات من يهود بني النضير، بعدما الرسول ﷺ نفاهم من المدينة بسبب خيانتهم السابقة، واستقروا في خيبر، بصح الحقد والغل قعد ياكل في قلوبهم.
هنا، خرج وفد مكون من حوالي 20 رجل من كبار زعماء يهود بني النضير وراحو لمكة وحرضو قريش وقالولهم عاونونا باش نقضو على محمد عليه الصلاة والسلام ، واللي تخلع زادو باعو المبادئ تاعهم كي قالوا لكفار قريش: "دينكم خير من دين محمد، وأنتم أولى بالحق منه!".
وفي هادي نزل قول الله تعالى بعد باسم الله الرحمن الرحيم : {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ}.
قريش طبعا فرحت، وانضمت للتحالف، وما حبسوش هنا، الوفد اليهودي راح وراها لقبائل غطفان في نجد، ورشاوهم بـإتفاقية اقتصادية زعما، وقالولهم ادخلو معانا فالحرب وليكم نصف ثمار وخيرات خيبر لمدة سنة كاملة، وكيما كان الحال غطفان وافقو ديراكت، وتحركت معاهم قبائل بني سليم، بنو أسد، وبنو مُرّة.
والنتيجة؟ تشكل اتحاد وثني يهودي بـ 10 آلاف مقاتل، تحت قيادة عامة لـ أبو سفيان، وبدات الجيوش تزحف نحو المدينة المنورة..
الخبر لحق للرسول ﷺ باللي الأحزاب راهم تحركوا وقريب يلحقوا، وصرات حالة طوارئ في المدينة.. 10 آلاف مشرك وكافر في مواجهة 3 آلاف مسلم برك ! ، الرسول ﷺ جمع أصحابه للمشورة كالعادة، وبداو يخممو في حل يحمي المدينة، هنا خرج رجل شاف حروب وتكتيكات مختلفة شوية على العقلية تع العرب، وهو الصحابي الجليل: سلمان الفارسي.
سلمان التفت للرسول ﷺ وقاله: "يا رسول الله، إنا كنا بأرض فارس إذا حوصرنا خندقنا علينا"، الفكرة كانت صادمة شوية للعرب خاطرش ما كانوش يعرفوا واش معنتها حفر خندق ساير داير على المدينة، والرسول ﷺ عجبوا الرأي وبداو فيه مباشرة.
انطلقت الأعمال والرسول ﷺ قسم الجيش لمجموعات، وهو بنفسه ﷺ رفد الفأس وهبط يحفر معاهم، الحفر كان في ظروف كارثية تع برد قارس، وتعب وجوع شديد.. بصح في وسط هذاك التعب، صرات معجزة نبوية، لأنو أثناء حفر الخندق شكاو الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صخرة ماقدروش يكسروها، وجاء رسول الله ﷺ ورفد الفأس وقال: ( بسم الله، فضرب ضربة كسر منها ثلث الحجر، وقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر من مكاني هذا، ثم قال: بسم الله، وضرب ثانيةً فكسر ثلث الحجر، فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر المدائن وأبصر قصرها الأبيض من مكاني هذا، ثم قال: بسم الله، وضرب ضربة كسرت بقية الحجر، فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا)، وجات هاذ المعجزة كبشارة ربانية عظيمة ترفع معنويات المسلمين، وتبشرهم بالفتوحات اللي رح تتحقق من بعد ..
كي لحق جيش الأحزاب لأسوار المدينة، لقاو رواحهم أمام خندق عريض وغامق ما يقدرو لا هما ولا خيلهم يعبروه ! أبو سفيان دهش وقال: "هذه مكيدة ما عرفتها العرب قط"، وتحول الهجوم السريع لـحصار صامت ومحاولات رشق بالنبال ..
بصح الحكاية ما خلاصتش هنا.. لأنو الحرب ساعات ما تتربحش بالسلاح برك. وفي الوقت اللي نجح الخندق فالمهمة تاعو، صرات طعنة غدر خفية من الداخل، خلات الحصار يرجع كابوس حقيقي، والوضع يولي من سيء لأسوأ ..
هادي هي الحكاية اللي رايحين نعيشوها غدوة في الجزء الثاني، رايحين نشوفوا كيفاش اليهود غدرو بالمسلمين، وكيفاش الداهية نعيم بن مسعود دار وحدة من أكبر الألعاب النفسية الاستخباراتية في تاريخ العرب، وواش كان المصير تع الناس اللي خانوا العهد؟
إلى الملتقى غدا ان شاء الله ...