11/08/2026
ولستُ أرى فيما وهبتِ السماءُ لها شبيهًا ولا شبهًا، فهي لأنها هي، قائمةٌ بذاتها، باسمةُ الثغر، مسترسلةٌ على حياءِ أنوثتها، طيبة القلب، ضحوكةُ المحيّا. ولو رام الورى قبسًا من ومض نعيمٍ معجَّل، لساموها جزيلَ العطاء، وقربانَ المودّة. وما أبتغي لفؤادي فكاكًا من ولعه بها، حتى يشيب الهوى في ضلوعي، ثم يُوارى الترابُ جسدي، وهو لا يزال وفيًا لعهدها. فإن جمع الله بيننا على طاعته، رفعتُ كفّي إليه قائلا: ربَّنا.. هذه من نعمك التي مننتَ بها عليّ في الدنيا، فاجعل مودّتَنا سببًا لرضاك، وأتمم علينا فضلك، واجمعنا في جنات الخلد برحمتك، إنك أنت الغفور الرحيم..