25/06/2026
يوم عاشوراء
في العاشر من محرّم، لم يكن البحر ساكنًا، كان غاضبًا وثائرًا، وفي قلب هذا المشهد المهيب وقف موسى عليه السلام ومعه من آمن.
وفي الخلف جيوش فرعون تتقدم بخيول الغطرسة
وفي الأمام ماءٌ لا يُعبر
قالوا له: " إنا لمدركون"
فقال موسى عليه السلام بثبات النبوة: "كلا، إن معي ربي سيهدين"
فضرب البحر بعصا فانفلق، ومشت النجاة على اليابسة، ونجا موسى ومن معه، وغرق فرعون في كبريائه.
مرّت قرون وتبدّلت الوجوه، حتى جاء النبي محمد ﷺ إلى المدينة، فوجد اليهود يصومون عاشوراء
فقال: ماهذا؟
قالوا: هذا يوم نجّى الله فيه موسى وقومه من فرعون، فصامه موسى شكرًا، فنحن نصومه
فقال الحبيب ﷺ: " نحن أحقّ بموسى منكم"
فصامه، وأمر المؤمنين بصيامه، وكان من سنّته أن نصوم يومًا قبله أو بعده، لنخالف اليهود.
اللهم صلّ وسلم على من صام عاشوراء شكرًا، لا يأسًا،
وعلّمنا أن لله يدًا تمسكنا حين تشتد الأمواج.