08/05/2026
في ذكرى 8 ماي 1945 قامت المجموعة اليوم بالتبرع بالماء صدقة جارية على أرواح شهدائنا الأبرار وضحيا المجازر
في رحاب ملعب ملعب عمار حارش، ذلك الفضاء الذي لم يكن يومًا مجرد ميدان رياضي، بل منبرًا وطنيًا احتضن صدى النضال وذاكرة المقاومة، نستحضر ما شهده من محطات خالدة ارتبطت بتاريخ كفاح شعبنا ضد الاستعمار.
ففي هذا الملعب التأمت الجماهير خلال مسيرة 08 ماي 1945، حيث اجتمع المناضلون والمواطنون في مظاهرة سلمية للمطالبة بحق الجزائر في الحرية والاستقلال، رافعين الراية الوطنية ومرددين شعارات التحرر، قبل أن يواجههم بطش المستعمر بالقمع والاعتقالات.
كما شهد الملعب ذاته تجمعات وطنية وخطبًا ألقاها مناضلون، من بينهم الشهيد البشير قصاب، الذي خاطب الجماهير داعيًا إلى الانضباط والثبات، ليظل المكان شاهدًا على لحظات صنعت جزءًا من الوعي الثوري الذي مهّد لطريق التحرير.
ووفاءً لهذه الذاكرة المجيدة، قمنا اليوم بصدقة على أرواح الشهداء تمثلت في توزيع قارورات الماء داخل المقبرة، مقرونة بالدعاء والترحم عليهم، استذكارًا لتضحياتهم وربطًا للحاضر بماضٍ صنعه رجال آمنوا أن الحرية تُنتزع بالتضحية والصبر.
رحم الله شهداء الجزائر، وجعل ذكراهم نبراسًا لا يخبو، يبقى حاضرًا في كل مكان شهد نضالهم، وفي مقدمتها ملعب عمار حارش، الذي سيظل شاهدًا على أن للمدرجات كما للساحات، حكاية نضال لا تُنسى.