09/05/2021
من كام سنة كنا بنعمل مسرحة اسمها (وجهة نظر) و كنت وقتها مضطر أأجر شقة في اسكندرية عشان أكون جنب المسرح ، المهم نزلت أشوف الشقة هي كانت في عمارة من عمارات شارع رشدي في اسكندرية ، و كنت مطمن لأن العمارة دي بعيد جداً عن عمارة رشدي المسكونة اللي بيقولوا عليها ، كانت شقة عادية خالص في الدور الخامس بس العمارة قديمة عارف انت العمارات اللي الرطوبة كلت نصها ؟
أنا أول ما دخلت اتبسطت بيها جداً ، هي أينعم مش كبيرة بس لطيفة و يادوب تقضيني الشهر اللي هقعد فيه ، بس بيني و بينك كده أنا مش عارف ليه حسيت إني مش مرتاح ، حسيت بقبضة كده بس في النهاية خدت الشقة و خلاص..
و في يوم خميس كنت لسه مخلص مسرح و راجع الشقة كنا حوالي الساعة ٣ الصبح كده ، قلت هاخد الدش بتاعي و أتعشى و أنام ، دخلت العمارة لقيتها هادية و عادية خالص و الناس نايمين مفيش حاجة ، طلعت دور و اتنين لحد ما وصلت شقتي فجأة لقيت صوت زغاريط و طبل و أغاني كأن فيه فرح في الشقة اللي فوقي ، طبعاً فضلت صاحي مش عارف أنام من الدوشة و مستني الفرح خلص ، عدت ساعة و التانية و الفرح مبيخلصش و أنا عايز انام بقينا الصبح !!
قلت أطلع أبارك يمكن الناس اللي في الفرح تعرفني ولا حاجة ، طلعت فوق و خبطت ع الباب فتح لي راجل شكله غريب لابس بلوڤر مع ان الجو كان لسه حر ! ، فتح لي وهو موارب الباب مش عايز يفتحه للآخر ومش عايزني أدخل جوا ، المهم باركتله و قلت له ألف مبروك أنا هاني رمزي الممثل جارك اللي تحت و كنت جاي أبارك و كده ، اعتذرلي و قالي انا مباخدش بالي من التليفزيون والله اهلا و سهلا ، و ده طبيعي لأني وقتها أنا مكنتش لسه معروف زي دلوقتي..
الغريب انه لا قالي اتفضل ولا اي حاجة ، بالعكس ده كان موارب الباب مش عاوزني أدخل ، أنا كنت عايز اقوله طب خلص بقى في يومك ده و دخلوا العريس أنا عايز أنام..
- طيب يا هاني و انت طالع ملقيتش على السلم ورد أو مظهر من مظاهر الفرح ؟
لا خالص لدرجة اني شكيت انه مش فرح أصلا ، افتكرته مثلا عيد ميلاد أو عيد جواز بس المشكلة انا سامع أغاني فرح اللي هي يا ولاد بلدنا يوم الخميس أغاني فرح كلها ..
المهم خلص الفرح على الساعة سبعة الصبح كده ونمت اخيراً و خلص اليوم ، صحيت يومها و نزلت الشغل على الساعه ٤ العصر كده ولا كأن كان فيه فرح امبارح مشغلتش بالي ..
عدى الأسبوع اللي بعده عادي جداً لحد ما جه يوم الخميس ، نفس اللي حصل الخميس اللي فات بالظبط اتكرر ، دخلت لقيت العمارة ساكتة ولا فيها صوت ، و أول ما قربت من شقتي سمعت صوت الأغاني و الفرح ، ايه ده يا جماعة هي الشقة دي فيها فرح كل خميس !!
قت أما اطلع للراجل ده أشوف حكايته إيه، خبطت و طلعلي نفس الراجل بنفس اللبس بنفس النضارة ، قلت له هو انتوا بتعملوا فرحين في اسبوعين ورا بعض ؟ قالي اه عادي حاولت ابص جوا الشقة ملقيتش اي حاجة خدت بعضي و نزلت تاني ، فضلت رايح جاي عمال ابص من البلكونة مستني حد يجي يطلع الفرح و ابص عالسلم مستني اشوف حد طالع نازل ولا الهوا !!
المهم عدى الاسبوع التاني في هدوء لحد ما جه يوم الخميس ، و سمعت نفس الدوشة ، أنا قلت في نفسي لا بقى أكيد الراجل ده بيجب ناس في الشقة و بيقعدوا يغنوا و يرقصوا لان ده أكيد مش فرح ، ده شكله قالبها غرزة فوق ، المرة دي مستنيتش ادخل شقتي طلعت له و انا متنرفز جداً ، قعدت اخبط اخط و محدش بيفتح بس النور منور جوا وانا شايف خيال شخص واقف ورا الباب و صوت الموسيقى بيعلى جداً ، لحد ما أخيراً نفس الراجل فتح لي بس المرة دي فتح لي وهو متعصب أوي و عمال يقولي ايه عايز ايه بتخبط كده ليه ما تسيبونا نفرح ، اعتذرتله و قلت له أنا اسف بس هو ده فرح ولا حضرتك بتعمل ايه ؟ قعد يقول انت مال اهلك انت و انت و هزقني جامد ، لدرجة اني من الاحراج و الغضب نزلت شقتي تاني و قلت استحمل الأسبوع ده لحد ما امشي.
تاني يوم الصبح وانا نازل قابلت البواب حكيت له اللي حصل و شكيت له من الراجل اللي فوقي و قلت له انا مبعرش انام من الدوشة دي قالي كبر دماغك يا استاذ هاني انت كلها اسبوع و ماشي ، و انا ماشي قابلني صاحب الشقة كان جاي يطمن عالشقة و الفرش اللي فيها لأني كنت مأجرها مفروشة..
المهم فتحت له موضوع الراجل اللي فوقي و الدوشة اللي بيعملها و لسه هكمل راح قايلي مفيش حد ساكن فوقك يا استاذ هاني الشقة اللي فوقك دي فاضية!
قلت له طب و الافراح بتاع كل خميس دي ايه بتتأجر يعني ؟ فضلت اسأله وهو ميجاوبنيش و يبص للبواب و الاتنين يبصوا لبعض و يسكتوا..
رحت واخده من ايده و قلت له طب تعالى نطلع فوق نتأكد ، طلعنا فعلاً لقينا الشقة مفيش فيها اي حد و كل حاجة مركونة مكانها واضح ان محدش ساكن هنا فعلاً !!
بس يا سيدي و اللي عرفته بعد كده ان الشقة دي كان معمول فيها فرح زمان من حوالي ١٥ سنة و ولع باللي فيه ! و من ساعتها محدش بيقرب من الشقة دي..
- هاني رمزي - عفاريت حسين الإمام - ٢٠٠٨