02/11/2025
📌بلاغ هام !
بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
اليوم، وبعد أكثر من أربعةَ عشرَ عامًا على ثورةٍ رفعت شعارَ الحرية، و وقفت في وجهِ الظلمِ والقمع،
نجدُ أنفسَنا بعد كلِّ هذا الزمن. ما زلنا نُطالبُ بحقٍّ بسيط: حرّيةِ التنقّل، وكرامةِ الحضور، وحقِّ التشجيع.
أيُّ مفارقةٍ هذه؟ أن نثورَ من أجل الحرية، ثم نُحاصرَ اليوم في ملاعبنا ومدننا؟ وأن يُحرم المشجع من التنقّل والسفر مع فريقه؟ بل من الحضور في الملعب ذاته، وفي المدينة ذاتها، حين يكون ناديه ضيفًا!
نحن اليوم على موعدٍ قريبٍ مع مقابلة الدربي
ونتابع بترقّبٍ خطوةً نعدّها مكسبًا وإنْ تأخّرت، وحقًّا لا مِنّة فيه؛
خطوةٌ تقضي بحضورِ جزءٍ من جماهيرِ الترجي بصفتها جماهيرَ زائرة، على أن تكون المعاملة بالمثل في مقابلة الإياب.
هي خطوةٌ نُرحّب بها وندعمها، لكنّنا لا نكتفي بها؛
فمن ذاقَ المنعَ لا يكتفي بسماحٍ مشروط و لا ترضيه نصف حريّة.
إنّ جماهير الفريقين ومجموعاتُ المنعرجين خصوصًا، هما نبضُ الدربي وروحه، وهما من منحاهُ هيبته، وجعلتاهُ أحدَ أعرقِ الدربيات في المنطقة وأكثرها شغفًا ومتابعةً عبر السنين ، وألهموا جيلًا عربيّا كاملًا آمنَ أنّ التشجيعَ يمكن أن يكون قضيةً وموقفًا وانتماءً.
نحن نُعلنها واضحةً:
نُرحّبُ بالخطوةِ الأولى، لكننا نرفضُ أن تبقى الأخيرة ، و نُطالبُ برفعِ هذا المنع الجائر، وبإعادةِ المدرّجات إلى أصحابها،
فالمكانُ الذي يُولَدُ فيه الشغفُ لا يليقُ به القيدُ.
هذا المنع ساهم على مدى سنواتٍ في ارتفاع منسوب العنف وتغذيةِ الكراهية بين الجماهير، خصوصًا بين الأجيالِ الشابّة التي لم تعرف طعمَ التنقّلاتِ الداخلية ،ولم تشهد تنافسا مباشرا داخل المدرّجات.
تُعلن مجموعاتُ المنعرجِ الجنوبي بدورها، التزامَها بفرضِ الانضباطِ والنظام، وجاهزيّتَها للمساهمةِ في إنجاحِ العودةِ الجماهيريةِ والتنقّلات، تأكيدًا على أنّ الحريةَ التي ننشدها لا تنفصلُ عن الوعي والمسؤولية
ونوجّه نداءنا إلى كلّ الجماهير الرياضية،
وإلى مجموعات الأولتراس في تونس على اختلاف ألوانها:
لنتوحّد في وجه هذا الظلمِ والقمع،
ولنرفعْ معًا هذا الحظرَ المسلَّط علينا منذ سنوات،
ولنجعلْ من صوتنا واحدًا، ومن مطلبنا أوحدًا:
الحرّية للجماهير... الحريّة للأولتراس